“وَالصُّلْحُ خَيْرٌ” بالفيديو … إتمام الصلح بين عائلتي الأسطل والدحدوح في خانيونس بحضور واسع من الوجهاء والعشائر

خانيونس — أُنجز صلح عشائري بين عائلتي الأسطل والدحدوح في محافظة خانيونس، وسط أجواء سادها التسامح وروح الأخوّة، وبحضور واسع من الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح والشخصيات الوطنية والاجتماعية، في خطوة تعزز السلم الأهلي وتماسك المجتمع الفلسطيني.
وخلال مراسم الصلح، ألقى الدكتور علاء الدين العكلوك “أبو بلال” كلمة أكد فيها أن الصلح والعفو من أعظم القيم التي حثّ عليها الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَالصُّلْحُ خَيْرٌ”، وقوله سبحانه: “لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا”، مشددًا على أن العفو إذا كان ابتغاء مرضاة الله فإن أجره عظيم وثماره كبيرة.
وأشار إلى أن سيرة النبي محمد ﷺ مليئة بنماذج سامية في العفو والتسامح، منها عفوه عن قريش عندما قال لهم “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، وعن الرجل الذي سلّ سيفه في وجهه، وعن المرأة اليهودية التي وضعت له السم، مؤكدًا أن هذه المواقف تمثل منهجًا عمليًا لإصلاح ذات البين وترسيخ قيم الرحمة والوحدة.
وأوضح أن عائلة الأسطل جسّدت هذه القيم بإيمانها بالله واتباعها لنهج الرسول ﷺ، حيث كانت — رغم تكرار الجاهات — ترفع دائمًا راية المسامحة والمصالحة، لافتًا إلى ما قدمته العائلة من جهد ومال في خدمة أهل غزة وأبناء الشعب الفلسطيني.
كما أثنى على أهالي خانيونس الذين احتضنوا النازحين من شمال القطاع إلى جنوبه، مؤكدًا أنهم أثبتوا أنهم “أنصار” في وقت الشدة، قائلاً: “نحن كنا المهاجرين حين النزوح، وبوركت خانيونس بشبابها ورجالها وشيوخها ونساءها وأطفالها”.
وتوجه بالشكر إلى بلدية خانيونس ورئيسها والعاملين فيها، لدورهم في تعزيز التلاحم مع رجال العشائر وإنجاح جهود الصلح، مثمنًا مواقف رجال الإصلاح الذين بذلوا جهودًا كبيرة للوصول إلى هذه اللحظة المباركة.
كما عبّر عن خالص الشكر والتقدير لرجال الإصلاح ووجهاء العشائر ولكل من سعى وساهم وحضر مراسم الصلح، تقديرًا لجهودهم الصادقة في رأب الصدع وإعادة الألفة بين أبناء المجتمع، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس أصالة شعبنا وتمسكه بقيم التسامح والوحدة.
وفي ختام كلمته، ترحم الدكتور العكلوك على روح الشهيد، داعيًا الله أن يتقبله وأن يعوض أهله خيرًا، وأن يديم الأمن والألفة بين أبناء شعبنا.



